عام جديد وليفربول القديم نفسه... هدف تعادل متأخّر مذهل وقرارات تسلّل
آندي جونز- نيويورك تايمز
Monday, 05-Jan-2026 07:14

أضاع ليفربول فوزاً كان في المتناول، بعدما سجّل البديل هاريسون ريد تسديدة مذهلة من مسافة 30 ياردة في الدقيقة 90+7 ليحرز هدف التعادل، في خاتمة استثنائية على ملعب «كرافن كوتيدج».

كان الزوار يعتقدون أنّهم حسموا النقاط الثلاث عندما سجّل كودي خاكبو في الوقت بدل الضائع ليجعل النتيجة 2-1، لكن بعد 3 دقائق فقط، أطلق ريد، بعد لحظات من دخوله أرض الملعب، تسديدة بعيدة المدى، وجاء إنهاؤه الرائع ليمنح أصحاب الأرض تعادلاً مستحقاً.

 

وكان ليفربول قد عاد بدوره من التأخّر، معادلاً النتيجة عبر فلوريان فيرتز في الشوط الثاني. بدا الألماني في البداية في موقف تسلّل عندما سجّل بعد الاستراحة، لكن بعد مداولات طويلة، قرّر حكم الفيديو المساعد خلاف ذلك، مانحاً ليفربول طوق نجاة في مباراة استمرّت فيها معاناته في صناعة فرص واضحة.

 

وعلى رغم من سيطرة ليفربول على الاستحواذ في وقت مبكر، فإنّ اللافت أنّ الضيوف لم يسدِّدوا أي كرة على المرمى في الشوط الأول. وكان أصحاب الأرض هم مَن افتتحوا التسجيل عندما ألغى الـVAR قرار تسلل، ليسمح بوقوف تسديدة هاري ويلسون الرائعة في الزاوية اليمنى السفلى، مسجّلاً هدفه السادس في موسم مميّز.

 

خاكبو، الذي لعب في المقدّمة بدلاً من المصاب هوغو إيكيتيكي، أتيحت له أفضل فرص ليفربول. الأولى تسديدة مقوّسة ذهبت بجانب القائم البعيد، والثانية رأسية ارتطمت بالقائم.

 

وكان الهولندي في موقف تسلّل مرّة أخرى مع بداية الشوط الثاني، وهذه المرّة وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة. ثم ارتطمت رأسية أليكسيس ماك أليستر، إثر ركلة ركنية نفّذها دومينيك سوبوسلاي، بالعارضة، قبل أن يكنس فيرتز الكرة إلى الشباك من مسافة 6 ياردات بعد تمريرة وضعته في مواجهة المرمى من كونور برادلي.

 

اقترب ويلسون من تسجيل الهدف الثاني في وقت متأخّر، لكنّ تسديدته بعيدة المدى ارتطمت بالعارضة. وكان أليسون قد خرج من مرماه لإيقاف راؤول خيمينيز ومنعه من التسجيل، تاركاً ويلسون أمام مرمى خالٍ وهو يتابع الكرة المرتدة، لكنّ ليفربول تنفّس الصعداء بعدما أنقذته العارضة، قبل نهاية هستيرية للمباراة.

 

هل كان فيرتز متسلّلاً؟

أحد أكبر الإيجابيات في سلسلة نتائج ليفربول الأخيرة هو التحسن الذي طرأ على مستوى فيرتز. ومع عودة ليفربول ليبدو بلا أنياب هجومياً، كان في المكان والزمان المناسبَين ليسجّل هدف التعادل. اندفع برادلي داخل منطقة الجزاء قبل أن يلمس الكرة إلى مسار فيرتز. أنهى الهجمة بذكاء، لكنّ فرحته أُحبطت براية التسلّل.

 

بدت الإعادات في البداية وكأنّها تؤكّد صحة القرار، لكن بعد تدخّل الـVAR احتُسب الهدف الثاني لفيرتز في آخر 3 مباريات. واصل فيرتس كونه مصدر الإبداع الوحيد لليفربول. لم تكن هذه أكثر مبارياته تأثيراً منذ قدومه في الصيف، لكنّه يجد طرقاً ليكون جزءاً من اللحظات الهجومية الحاسمة للفريق.

 

هل كان ويلسون في وضعية صحيحة؟

باختصار، نعم. إحدى السمات البارزة لسلسلة ليفربول الخالية من الهزائم في 8 مباريات كانت نهجه الحذر، الذي جعله يعتمد شكلاً أكثر تماسكاً. وقد حدّ ذلك من فرص الخصوم وساعد في منع الفرق من اختراق وسط ودفاع ليفربول بسهولة. لكن، وعلى رغم من اختيار سلوت تشكيلة من دون مهاجمَين صريحَين وبـ5 لاعبي وسط مركزيِّين، تلاشى هذا النهج عند هدف ويلسون.

 

بعد 17 دقيقة، سُمح لفولهام بتحريك الكرة نحو خط منتصف الملعب بسهولة مفرطة، مع ضغط غير فعّال من ليفربول، كما كان الحال طوال فترة بعد الظهر. تراجع راؤول خيمينيز لاستلام الكرة من دون أن يتبعه إبراهيما كوناتي. وعندما تحرّك قلب الدفاع نحوه، مرّر خيمينيز الكرة بلمسة خفيفة خلف الفرنسي إلى المساحة التي تركها، لتصل إلى ويلسون الذي انطلق خلف رايان خرافنبرخ.

 

بدا أنّ راية التسلّل ستُنقِذ ليفربول بعدما سدّد ويلسون الكرة في مرمى أليسون، لكنّ الـVAR تدخّل، مظهراً أنّ فيرجيل فان دايك أبقى ويلسون في وضعية صحيحة. عام جديد، وليفربول القديم نفسه.

 

كيف كان أداء خاكبو كمهاجم؟

مع غياب إيكيتيكي، وقعت مسؤولية قيادة الخط الأمامي على عاتق خاكبو الذي يمرّ بموسم صعب، ويعانى في تكرار معدّله التهديفي ومستواه العام.

 

افتقر ليفربول إلى الإبداع المستمر في الاستحواذ، ما جعل من الصعب على الهولندي ترك بصمة، لكنّه كان عند القائم البعيد في الموضع المثالي ليتابع عرضية مذهلة من جيريمي فريمبونغ في الوقت بدل الضائع في النهاية، في هدف كان من المفترض أن يكون هدف الفوز. كانت أمسية محبطة لخاكبو، ولم تسِر الأمور في صالحه إلى حدٍّ كبير.

الأكثر قراءة